محمد تقي النقوي القايني الخراساني

443

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الوكيل . قوله ( ع ) : فما راعني الَّا والنّاس رسل الىّ كعرف الضّبع . قوله ( ع ) : فما راعني الَّا والنّاس رسل الىّ كعرف الضّبع ينثالون علىّ من كلّ وجه وجانب حتّى لقد وطئ الحسنان وشقّ عطفاى مجتمعين حولى كربيضة الغنم ، اعلم انّ كلمه ( رسل ) لم يضبطها الشّارحون في شروحهم وذكرو العبارة هكذا ( والنّاس الىّ كعرف الضّبع ، ونحن نقلناها عن الأصل والحقّ ثبوتها حتّى كانت متعلَّقه لكلمة « إلى » وإذا قلنا بعدم ثبوتها كما ذهبو اليه فلا بدّ من تقدير متعلَّق محذوف وقد قدّره ابن ميثم ( مقبلون ) اى مقبلون الىّ والحقّ ما ذكرناه فانّ الرّسل بفتح الرّاء وكسر السّين مصدره الرّسل بفتح الرّاء والسين ويجيء على رسالة أيضا بفتح الرّاء قال في المنجد في مادّه رسل - رسل رسلا ورسالة الشّعر كان مسترسلا البعير كان سهل السّير . والمعنى انّه ما افزعنى الَّا والنّاس اجتمعوا واقبلوا الىّ في بيعتهم كاجتماع عرف الضّبع في عنقه فشبّه ( ع ) ازدحام النّاس للبيعة بازدحام عرف الضّبع واسترسالها ووجه الشّبه انّ الضّبع ذات عرف كثيرة قائم الشّعر والعرب يسمّى الضّبع عرفا لعظم عرفها فكان حال النّاس في اقبالهم اليه متتابعين ، يتلو بعضهم بعضا قياما يشبه عرف الضّبع ثمّ قال ( ع ) قد أحاطوا بي من كل جانب حتّى لقد وطى الحسن والحسين وشقّ ردائه بالجذب عند خطابه والجلوس على جانبيه وكان اجتماعهم حولى يشبه ربيضة الغنم كذا قاله ابن ميثم في شرح